محمد اسماعيل الخواجوئي

539

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

فهضّمتنا « 1 » رجال واستخفّ بنا * إذ غبت عنّا فنحن اليوم نغتصب وكلّ أهل لهم قربى ومنزلة * عند الإله على الأدنين « 2 » مقترب أبدت رجال لنا نجوى صدورهم * لمّا مضيت وحالت دونك الترب فقد رزينا بما لم يرزه أحد * من البرية لا عجم ولا عرب فقد رزينا به محضا خليقته * صافي الضرائب « 3 » والأعراق والنسب فأنت خير عباد اللّه كلّهم * وأصدق الناس حين الصدق والكذب فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * منّا العيون بتمهال « 4 » لها سكب سيعلم المتولّي ظلم حامتنا * يوم القيامة أنّا كيف ننقلب قال : فرجع أبو بكر إلى منزله وبعث إلى عمر فدعاه ، ثمّ قال : أما رأيت مجلس علي بنا اليوم ، واللّه لئن قعد مقعدا مثله ليفسدنّ علينا أمرنا ، فما الرأي ؟ قال عمر : الرأي أن تأمر بقتله . قال : فمن يقتله ؟ قال : خالد بن الوليد ، فبعثا إلى خالد فأتاهما ، فقالا : نريد أن نحملك على أمر عظيم . قال : إحملاني على ما شئتما ولو قتل علي بن أبي طالب ، قالا : فهو ذاك . قال خالد : متى أقتله ؟ قال أبو بكر : إذا حضر المسجد فقم بجنبه في الصلاة ، فإذا أنا

--> ( 1 ) الهضم : الهجوم والظلم والغصب « منه » . ( 2 ) الأدنين : جمع أدنى من الدون ، أو من الدني الساقط الضعيف « منه » . ( 3 ) المراد بالضريبة هنا الطبيعة « منه » . ( 4 ) هملت عينه والسماء دام مطرها ، وماء سكب صاب « منه » .